
أثار بعض المسلمين تساؤلات حول مدى ملاءمة ارتداء عبارة ذات قدسية مثل «ما شاء الله» في اللباس اليومي، ويتمحور هذا القلق بشكل أساسي حول احتمال ارتدائها في أماكن أو سياقات غير لائقة. ومن أجل معالجة هذه المسألة والتأكد من أن نهجنا يتماشى مع المبادئ الإسلامية، قمتُ بالتشاور مع عدد من العلماء والأكاديميين والمفكرين والأئمة. وكانت الإجابة واضحة ومباشرة، وشكّلت نقطة انطلاق جيدة للوصول إلى خلاصة متزنة. فقد أكدوا لي أن ارتداء «ما شاء الله» على الملابس جائز، بشرط أن يتم ذلك باحترام، مع الحرص على الحفاظ على نظافتها — وهي معايير ينبغي علينا الالتزام بها في جميع ملابسنا على أي حال. وغالبًا ما استشهدوا بقول النبي محمد ﷺ: «إن أعظم المسلمين في المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يُحرَّم، فحُرِّم من أجل مسألته» (رواه البخاري ومسلم).
وانطلاقًا من ذلك، أودّ أن أركّز على قوة وجمال عبارة «ما شاء الله»، بدلًا من ترسيخ الخوف من خلال عبارات المنع مثل: «لا تفعل هذا» أو «ذلك حرام وهذا غير حلال». ومن هذا المنطلق، أدعو إخواني وأخواتي المسلمين إلى تبنّي نظرة أكثر إيجابية. إنني أؤمن بتقليل القيود وتعزيز مساحة أوسع من الحرية والتسامح في حياتنا، لأن الإسلام — في جوهره — ليس دين تقييد، بل دين تحرّر، أليس كذلك؟ وكيف يمكن لعبارة تعبّر عن الفرح والامتنان، مثل «ما شاء الله»، أن تؤدي إلى السلبية؟ إنني أؤمن إيمانًا راسخًا بأن الفهم الإيجابي وغير القائم على الخوف للإسلام يساهم في جعل العالم مكانًا أفضل، ويُسهم في رقي مجتمعنا المسلم. «ما شاء الله» هي شهادة على هويتنا. لا خوف، ولا تحريم.
Abdel Rahman Al Muhairi
Islamic Liberation Platform